الشيخ السبحاني
248
كليات في علم الرجال
التبختر ، ومد اليدين في المشي ( 1 ) . إن عمرو بن جميع مع ضعفه كان زيديا بتريا ، وقد صرح بكونه بتريا أبو عمرو في رجاله ، في ترجمة محمد بن إسحاق صاحب المغازي ( 2 ) . ومن استظهر من عبارة " العدة " بأن المشايخ التزموا أن لا يرووا إلا عن إمامي ثقة يكون النقض هنا وفيما تقدم ، من جهتين : من جهة المذهب ، حيث إن أبا البختري كان عاميا ، وعمرو بن جميع كان بتريا ، ومن جهة الوثاقة ، لكون الرجلين ضعيفين ، وعلى المختار يكون النقض من جهة واحدة ، وعلى كل تقدير فإحدى الروايتين لا صلة لها بالأحكام الشرعية ، وإنما هي نقل تنبؤ عن مستقبل الأمة إذا ساد فيهم الكبر والتبختر . نعم الرواية الأخرى تتضمن حكما شرعيا . ولعل ابن أبي عمير كان يعتقد بوثاقته عند التحمل والنقل . ثم إن سيدنا الأستاذ دام ظله أورد على القاعدة نقضا بعدة أشخاص : 1 يونس بن ظبيان . 2 علي بن أبي حمزة . 3 علي بن حديد . 4 أبي جميلة . 5 عبد الله بن قاسم الحضري ( 3 ) . وقد عرفت الحال في الثلاثة الأول وسيوافيك الكلام في أبي جميلة عند البحث عن مشايخ صفوان الذي عدت رواية عن أبي جميلة نقضا على القاعدة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، الباب 63 من أبواب آداب السفر ، الحديث 3 نقلا عن معاني الأخبار . ( 2 ) رجال الكشي : الصفحة 332 . ( 3 ) كتاب الطهارة : ج 1 ، ص 191 .